يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
47
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وقوله تعالى وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ [ البقرة : 231 ] . النزول قيل : نزلت في ثابت بن يسار الأنصاري ، طلق امرأته حتى إذا شارفت انقضاء العدة راجعها ، ثم طلقها ، يفعل ذلك حتى مضت تسعة أشهر مضارة لها ، ولم يكن الطلاق محصورا « 1 » ، فنزلت . وقوله تعالى : وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّهِ هُزُواً [ البقرة : 231 ] قيل : كان الرجل يطلق أو يعتق ثم يقول : إني كنت لاغيا فنزلت ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( من طلق لاغيا ، أو أعتق لاغيا فقد جاز عليه ) . والمعنى فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ أي : شارفن ، وقاربن ؛ إذ لو انقضى الأجل فلا رجعة له . وثمرة الآية : جواز الرجعة قبل انقضاء العدة ، واحتج الشافعي بأن السراح من الصرائح بهذه الآية . قلنا : إنه أراد بالسراح إرسالها وعدم رجعتها ، لا أنه أراد طلاقا آخر ، وقد تقدم في قوله تعالى : الطَّلاقُ مَرَّتانِ أنه أراد بالسراح الطلاق ، وتدل على تحريم المضارة بالرجعة . قيل : و ( المعروف ) القيام بأمر اللّه في حقها ، وعن ابن جرير بالإشهاد على الرجعة دون الوطء ، والتسريح بالمعروف أن لا يراجعها حتى تنقضي عدتها ، بل يترك الضرار .
--> ( 1 ) أي : محدودا بحد كما سبق في سبب نزول قوله تعالى : الطَّلاقُ مَرَّتانِ .